ونشر الركراكي الفيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمن مجموعة من اللقطات التي وثقت مساره مع المنتخب الوطني، بدءاً من لحظة تعيينه مدرباً، مروراً بالمباريات الحاسمة والاحتفالات التاريخية، وصولاً إلى أبرز الإنجازات التي حققها رفقة المجموعة. وأرفق المدرب المغربي المقطع برسالة قصيرة حملت الكثير من الرمزية، كتب فيها: “ديما مغرب.. الله – الوطن – الملك.. شكراً”، في إشارة إلى نهاية مرحلة مميزة في مسيرته التدريبية.
وتأتي هذه الرسالة بعد أسابيع قليلة من خوض المنتخب المغربي المباراة النهائية من بطولة كأس أمم إفريقيا، التي جرت يوم 18 يناير الماضي، والتي شكلت آخر ظهور للركراكي على رأس الجهاز الفني للمنتخب. وانتهت تلك المواجهة بخسارة “الأسود” أمام منتخب السنغال لكرة القدم بهدف دون رد، ما حال دون تحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخ الكرة المغربية.
وخلال الفترة التي قاد فيها المنتخب، تمكن الركراكي من كتابة واحدة من أبرز الصفحات في تاريخ كرة القدم المغربية، بعدما نجح في قيادة المنتخب إلى إنجاز غير مسبوق في نهائيات كأس العالم 2022، حيث بلغ “أسود الأطلس” الدور نصف النهائي واحتلوا المركز الرابع، في إنجاز تاريخي غير مسبوق لمنتخب إفريقي وعربي في المونديال.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى الإعلان الرسمي المرتقب من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص هوية المدرب الجديد للمنتخب الوطني. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المدرب المغربي محمد وهبي مرشح لتولي المهمة، إلى جانب طاقمه التقني، على أن يتم تقديمه رسمياً خلال ندوة صحفية ستعقد بمركب مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.
ومن المنتظر أن تشكل هذه الندوة فرصة لوضع حد نهائي لمرحلة الركراكي مع المنتخب، مع توجيه رسالة تقدير لما قدمه خلال فترة إشرافه على الفريق منذ تعيينه مدرباً في غشت 2022، وهي المرحلة التي شهدت تحقيق إنجازات لافتة أعادت المنتخب المغربي إلى واجهة الكرة العالمية.
ويأتي الحسم في ملف المدرب الجديد في ظرف زمني حساس، خاصة أن المنتخب المغربي يستعد للدخول في معسكر تدريبي خلال فترة التوقف الدولي المقبلة في شهر مارس، وهو ما يفرض الإسراع في تعيين المدرب الجديد لمنحه الوقت الكافي للتحضير واختيار قائمة اللاعبين.
ومن المرتقب أن يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين خلال هذا المعسكر، حيث سيواجه كلاً من منتخب الإكوادور لكرة القدم يوم 27 مارس، ومنتخب الباراغواي لكرة القدم يوم 31 من الشهر نفسه، على أن تُقام المباراتان في إسبانيا وفرنسا توالياً.
وتندرج هذه المباريات في إطار التحضيرات المبكرة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، التي يطمح خلالها المنتخب المغربي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية والبناء على الزخم الذي تحقق في السنوات الأخيرة.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق