وأعلن حزب الله تنفيذ هجوم بصواريخ نوعية وسرب من الطائرات المسيّرة، في أول عملية من نوعها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024، وهو ما اعتُبر مؤشراً على دخول مرحلة جديدة من التصعيد.
رد إسرائيلي واسع في لبنان وإيران
في المقابل، ردّت الجيش الإسرائيلي بحملة قصف مكثفة استهدفت مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتوازي مع ضربات طالت مواقع داخل إيران.
وأكدت مصادر إسرائيلية استهداف قيادي بارز داخل حزب الله في بيروت، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أن الأمين العام للحزب نعيم قاسم بات هدفاً مباشراً للعمليات العسكرية.
وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت انفجارات قوية دفعت العديد من السكان إلى مغادرة مناطق جنوبية، وسط ازدحام كثيف على الطرق المؤدية إلى المدينة.
ضربات متبادلة بين طهران وتل أبيب
تزامناً مع ذلك، أعلنت الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع حكومية وعسكرية داخل إسرائيل، بما في ذلك مناطق في تل أبيب وحيفا والقدس الشرقية، باستخدام صواريخ بالستية.
كما طالت الضربات الإيرانية منشآت ومراكز حساسة، في وقت أكد فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته داخل إيران واستهداف ما وصفها بالعناصر الأساسية للنظام.
امتداد التوتر إلى دول الخليج
لم تبقِ التطورات محصورة بين أطراف المواجهة المباشرة، إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض طائرات مسيّرة حاولت استهداف منشآت نفطية، بينها مصفاة رأس تنورة.
كما شهدت الكويت حوادث مماثلة، حيث أفادت شركة البترول الوطنية الكويتية بسقوط شظايا في مصفاة ميناء الأحمدي، ما أسفر عن إصابات طفيفة دون توقف الإنتاج.
وفي السياق ذاته، أعلنت القوات الكويتية التصدي لعدد من الطائرات المسيّرة، بينما أشارت تقارير إلى استهداف قاعدة علي السالم الجوية التي تضم قوات أميركية.
مخاوف من توسّع المواجهة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية داخل إيران، والتي بدأت نهاية الأسبوع وأسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين.
وفي ظل تصاعد التوتر، دعت دول الخليج إلى وقف الهجمات التي طالت أراضيها، مؤكدة رفضها استخدام أراضيها كمنصات عسكرية، بينما شددت طهران على أن عملياتها تستهدف القواعد الأميركية لا الدول المضيفة.
كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية استعداد باريس للمساهمة في الدفاع عن دول الخليج والأردن في حال استمرار الهجمات.
مرحلة مفتوحة على التصعيد
تشير هذه التطورات إلى دخول المنطقة مرحلة شديدة الحساسية، مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة إقليمية أوسع، في ظل تداخل الجبهات وتزايد التهديدات المتبادلة

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق