فند دفاع متهمين يتابعان في ملف تاجر المخدرات الدولي المعروف إعلامياً باسم “إسكوبار الصحراء” التصريحات التي أدلى بها هذا الأخير، معتبراً أنها لا يمكن أن تشكل أساساً قانونياً لتوجيه التهم إلى موكليه.
وخلال جلسة المرافعة التي انعقدت، اليوم الخميس، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أكد الدفاع أن متابعة المتهمين “علال.ح” و“أحمد.ح” استندت بشكل رئيسي إلى أقوال المالي الحاج أحمد بن إبراهيم، وهي تصريحات وصفها المحامي بغير المؤسسة قانوناً، خاصة وأن صاحبها سبق أن أدين في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات وتزوير الوثائق، إضافة إلى صدور أحكام قضائية تثبت تورطه في تغيير الحقيقة.
وأوضح الدفاع أن المعطيات المرتبطة بسجل المصرح القضائي تثير شكوكاً كبيرة حول مصداقية أقواله، الأمر الذي يجعل الاعتماد عليها في توجيه اتهامات ثقيلة أمراً غير مبرر من الناحية القانونية، خصوصاً في ظل غياب أدلة مادية تدعم هذه التصريحات.
وأشار المحامي إلى أن رواية الحاج أحمد بن إبراهيم تتضمن تناقضات واضحة في عدد من التفاصيل الأساسية، من بينها التاريخ الذي دخل فيه إلى التراب المغربي، إذ تحدث في مناسبات مختلفة عن سنتي 2012 و2007، وهو ما اعتبره الدفاع دليلاً إضافياً على عدم انسجام أقواله.
وأضاف الدفاع أن المصرح ادعى أيضاً أن علاقته بالمتهمين امتدت ما بين سنتي 2006 و2013، وهو معطى وصفه بغير المنطقي، موضحاً أن أحد المتهمين كان خلال تلك الفترة قاصراً ولم يتجاوز عمره 14 سنة، الأمر الذي يطرح، حسب تعبيره، تساؤلات جدية حول مدى صحة هذه الرواية.
كما أبرز المحامي أن الملف المعروض أمام المحكمة يخلو من أدلة تقنية يمكن أن تدعم الاتهامات الموجهة إلى موكليه، مشيراً إلى أن وثائق القضية لا تتضمن تفاصيل المكالمات الهاتفية أو مضمونها، ولا ما يثبت وجود تنسيق فعلي بين المصرح والمتهمين.
ويرى الدفاع أن التهم الموجهة إلى المتهمين، والتي تشمل الاتجار الدولي بالمخدرات، وتنظيم وتسهيل خروج أشخاص للانضمام إلى جماعات إرهابية، والارتشاء، ومحاولة تصدير المخدرات دون ترخيص، لم تُدعَّم بوسائل إثبات قانونية كافية، كما أنها لا تحترم، حسب تقديره، الضوابط المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية.
وأكد الدفاع أن الملف يعتمد بدرجة كبيرة على تصريحات فقط، في غياب شهادات قانونية أو أدلة مادية، مبرزاً أن التشريع المغربي يميز بين التصريح والشهادة التي يؤدي صاحبها اليمين القانونية أمام المحكمة.
وفي ختام مرافعته، التمس دفاع المتهمين من المحكمة التصريح ببراءة موكليه من جميع التهم المنسوبة إليهما، مع رفع الحجز عن ممتلكاتهما، إضافة إلى الحكم بعدم قبول المطالب المدنية المرتبطة بالقضية.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق