بسبب تداعيات الحرب في إيران.. مربو الماشية يحذرون من ارتفاع محتمل في أسعار الأضاحي مع اقتراب العيد

0

حذر مهنيون في قطاع تربية الماشية من احتمال ارتفاع أسعار أضاحي عيد الأضحى خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الأعلاف وتأثر السوق بالتحولات الدولية، خاصة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.


وفي هذا السياق، أفاد رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، عبد الرحمن المجدوبي، بأن أي زيادة إضافية في أسعار الأعلاف ستنعكس بشكل مباشر على أثمان الأضاحي، موضحاً أن المربين يواجهون تحديات متزايدة مع اقتراب موسم العيد.


وأوضح المجدوبي أن مربي الماشية يبدؤون عادة خلال شهر رمضان مرحلة التسمين المكثف للأكباش المخصصة للبيع، وهي مرحلة تتطلب كميات كبيرة من الأعلاف المركبة و”الفصة”، مشيراً إلى أن الاعتماد على المراعي الطبيعية لا يعد خياراً مناسباً بالنسبة للأكباش المعدة للتسويق، لأن الرعي قد يؤثر على جودتها ويقلل من قيمتها في السوق.


وأشار المتحدث ذاته إلى أن أسعار الأعلاف شهدت ارتفاعاً متواصلاً خلال الأشهر الأخيرة، حيث تزداد بما يتراوح بين 40 و50 درهماً في الشهر، بينما بلغ متوسط سعر الكيلوغرام الواحد حوالي أربعة دراهم، وهو ما يزيد من الأعباء المالية التي يتحملها المربون.


كما عبر المجدوبي عن تخوفه من أن تتحول بعض التوترات الدولية، مثل الحرب في إيران، إلى مبرر لرفع أسعار الأعلاف في السوق المحلية، رغم أن بعض المواد الأساسية، مثل الشعير، متوفرة داخل المغرب ولا تستدعي هذا الارتفاع الكبير في الأسعار.


وفي ما يتعلق بوضعية العرض، أكد المهني أن رؤوس الأغنام متوفرة بكميات مهمة في السوق الوطنية، غير أن الإشكال الرئيسي يكمن في ارتفاع كلفة الإنتاج، ما يجعل من الصعب الحفاظ على أسعار منخفضة للأضاحي في ظل الظروف الحالية.


وسلط المجدوبي الضوء أيضاً على دور الوسطاء والجزارين في تحديد الأسعار، موضحاً أن هوامش الربح لديهم قد تتجاوز في بعض الأحيان 30 في المائة، وهو ما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمستهلكين، خصوصاً في ظل غياب دعم كافٍ للأعلاف أو إجراءات تساهم في استقرار أسعارها.


من جانبه، أكد إبراهيم الصحراوي، رئيس تجمع اللوكوس لمربي الماشية، أن أسعار الأغنام تبقى مرتبطة أساساً بقاعدة العرض والطلب، موضحاً أن وفرة رؤوس الماشية في السوق تسهم عادة في الحفاظ على أسعار معقولة، بينما يؤدي النقص في العرض إلى ارتفاعها بشكل ملحوظ.


وأشار الصحراوي إلى أن أسعار الأعلاف سجلت بدورها ارتفاعاً طفيفاً خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد إطلاق بعض برامج الدعم، مضيفاً أن هذه الزيادة، رغم محدوديتها، أثرت بشكل ملحوظ على تكاليف الإنتاج بالنسبة للمربين.


وفي ما يتعلق بتداعيات التوترات الجيوسياسية، أوضح المتحدث أن أي تأثير محتمل للحرب في إيران على السوق المغربية سيظل مرتبطاً بمدى اعتماد الأعلاف أو موادها الأولية على الواردات القادمة من تلك المناطق.


كما تطرق المهني إلى الصعوبات التي تواجه مربي الماشية في مناطق الغرب والقصر الكبير، مشيراً إلى أن الظروف المناخية الصعبة، خاصة كثرة الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، ساهمت في انتشار بعض الأمراض بين المواشي وأثرت على إنتاجيتها.


وأضاف أن نقص مادة التبن وصعوبة توفير بعض المواد العلفية يزيدان من تعقيد الوضع بالنسبة للمربين، رغم أن المهنيين يواصلون العمل على تجاوز هذه التحديات في أفق تأمين عرض كافٍ من الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى.

0

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

About Us

recent
© all rights reserved
made with by lakomepress
آخر الأخبار
×