- المغرب ضمن أكبر مستوردي السلاح في العالم
أفاد التقرير بأن المغرب احتل المرتبة الثامنة والعشرين عالمياً ضمن قائمة أكبر مستوردي الأسلحة الرئيسية في العالم خلال الفترة 2021–2025، في حين جاءت الجزائر في المرتبة الثالثة والثلاثين. كما أشار المعهد إلى أن واردات المغرب من الأسلحة شهدت زيادة بنسبة 12 في المائة مقارنة بالفترة السابقة (2016–2020)، مع حفاظه على حصة مستقرة تبلغ نحو 1 في المائة من إجمالي واردات الأسلحة العالمية. ويعكس هذا التطور استمرار توجه المغرب نحو تحديث قدراته الدفاعية وتعزيز جاهزية قواته المسلحة من خلال اقتناء معدات عسكرية متطورة وتوسيع التعاون العسكري مع شركائه الدوليين.
وأضاف التقرير أن المغرب يتوفر أيضاً على صفقات تسليح قيد التنفيذ مع عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة وإسبانيا، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في حجم وارداته العسكرية خلال السنوات المقبلة، في إطار استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تحديث الترسانة العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية للمملكة.
- تراجع حاد في واردات الجزائر العسكرية
في المقابل، سجل التقرير انخفاضاً كبيراً في واردات الجزائر من الأسلحة بنسبة بلغت 78 في المائة خلال الفترة 2021–2025 مقارنة بالفترة السابقة التي شهدت ذروة في مشترياتها العسكرية. غير أن الباحثين في المعهد أشاروا إلى أن الأرقام المتاحة قد لا تعكس بالضرورة الحجم الحقيقي للواردات الجزائرية، نظراً لكون الجزائر غالباً ما تفرض درجة عالية من السرية على صفقاتها الدفاعية.
كما تحدث التقرير عن تقارير غير مؤكدة تتعلق بصفقات تسليح بين الجزائر وروسيا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما قد يعني أن تقديرات المعهد قد تكون أقل من الواقع الفعلي لحجم واردات السلاح الجزائرية، خاصة أن روسيا تعد منذ عقود المورد الرئيسي للجيش الجزائري بالمعدات العسكرية المتطورة.
- الموردون الرئيسيون للأسلحة في إفريقيا
على مستوى القارة الإفريقية، أظهر التقرير أن أبرز الدول المصدرة للأسلحة خلال الفترة 2021–2025 كانت الولايات المتحدة التي استحوذت على نحو 19 في المائة من إجمالي واردات إفريقيا من الأسلحة الرئيسية، تليها الصين بنسبة 17 في المائة، ثم روسيا بنسبة 15 في المائة، بينما جاءت فرنسا في المرتبة الرابعة بنسبة 8.3 في المائة.
وبالنسبة للمغرب تحديداً، فقد ظلت الولايات المتحدة أكبر مزود له بالأسلحة خلال الفترة نفسها، حيث مثلت صادراتها حوالي 60 في المائة من إجمالي مشتريات المغرب العسكرية، تلتها إسرائيل بنسبة 24 في المائة، ثم فرنسا بنسبة 10 في المائة، وهو ما يعكس تنوع الشراكات الدفاعية للمملكة واعتمادها على عدة مصادر للتسلح.
- مورّدو الجزائر وهيمنة السلاح الروسي
أما الجزائر، فقد اعتمدت بشكل رئيسي على روسيا كمورد أول للأسلحة بنسبة 39 في المائة من إجمالي وارداتها العسكرية، تليها الصين بنسبة 27 في المائة، ثم ألمانيا بنسبة 18 في المائة. ويعكس هذا التوزيع استمرار العلاقات العسكرية التقليدية بين الجزائر وموسكو، حيث يعتمد الجيش الجزائري بشكل كبير على المعدات العسكرية الروسية، خاصة في مجال الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي والدبابات.
- تراجع واردات السلاح في إفريقيا
وأشار التقرير إلى أن واردات الأسلحة إلى القارة الإفريقية شهدت انخفاضاً عاماً بنسبة 41 في المائة بين الفترتين (2016–2020) و(2021–2025)، حيث بلغت حصة إفريقيا من إجمالي واردات الأسلحة العالمية حوالي 4.3 في المائة فقط خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بـ7.9 في المائة في الفترة السابقة. ويعكس هذا التراجع انخفاضاً نسبياً في وتيرة التسلح داخل القارة، رغم استمرار التحديات الأمنية في عدد من المناطق، خصوصاً في منطقة الساحل وجنوب الصحراء الكبرى التي تواجه تهديدات مرتبطة بالجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية.
وفي المقابل، سجلت دول إفريقيا جنوب الصحراء ارتفاعاً في وارداتها من الأسلحة بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها، حيث تصدرت نيجيريا قائمة الدول الأكثر استيراداً للسلاح في المنطقة بنسبة 16 في المائة من إجمالي الواردات، تليها السنغال بنسبة 8.8 في المائة ثم مالي بنسبة 8 في المائة، بينما تعد الصين المورد الأكبر للأسلحة إلى هذه الدول بنسبة تقارب 22 في المائة.
- تسلح عالمي متسارع
وعلى الصعيد العالمي، سجل التقرير ارتفاعاً في حجم عمليات نقل الأسلحة الدولية بنسبة 9.2 في المائة خلال الفترة 2021–2025 مقارنة بالفترة 2016–2020، وهو أعلى معدل زيادة منذ أكثر من عقد. وقد تصدرت خمس دول قائمة أكبر مصدري السلاح في العالم، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وألمانيا والصين.
كما أظهرت البيانات أن الولايات المتحدة عززت موقعها كأكبر مصدر للأسلحة في العالم بعد أن ارتفعت صادراتها بنسبة 27 في المائة، لتستحوذ على نحو 42 في المائة من إجمالي صادرات السلاح العالمية. في المقابل، ارتفعت صادرات فرنسا بنسبة 21 في المائة، بينما سجلت صادرات روسيا انخفاضاً كبيراً بلغ 64 في المائة خلال الفترة نفسها.
- أكبر مستوردي السلاح في العالم
ووفق التقرير ذاته، فقد تصدرت أوكرانيا قائمة أكبر الدول المستوردة للأسلحة الرئيسية في العالم خلال الفترة 2021–2025، تليها الهند ثم السعودية وقطر وباكستان.
كما أظهر التقرير أن أوروبا استحوذت على 33 في المائة من إجمالي واردات السلاح في العالم خلال الفترة المذكورة، تليها آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 31 في المائة، ثم الشرق الأوسط بنسبة 26 في المائة، بينما بلغت حصة الأمريكيتين 5.6 في المائة وإفريقيا 4.3 في المائة فقط، في مؤشر على التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق السلاح العالمي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق من العالم.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق