رصد تقرير المخاطر العالمية لسنة 2026، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أبرز التحديات التي يُنتظر أن تواجه المغرب خلال المرحلة المقبلة، واضعاً الضغوط الاجتماعية والاقتصادية في مقدمة المخاطر المؤثرة على الاستقرار ومسار النمو.
وأوضح التقرير أن ضعف فرص الشغل واستمرار معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، يشكلان التهديد الأبرز، في ظل انتشار أنماط تشغيل غير مستقرة وأجور لا تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة، ما ينعكس على القدرة الشرائية ويحد من الإدماج الاقتصادي لفئات واسعة.
كما أشار إلى أن اختلال جودة الخدمات الأساسية يمثل عاملاً إضافياً للهشاشة، حيث لا يزال التفاوت في الولوج إلى التعليم والرعاية الصحية والبنيات التحتية يفاقم الفوارق الاجتماعية ويزيد من هشاشة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، خصوصاً مع استمرار موجات الغلاء.
وفي السياق ذاته، نبه التقرير إلى تصاعد تأثير التغيرات المناخية، خاصة ما يتعلق بندرة الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف، وهو ما قد يؤثر على الإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على قدرات إنتاج الطاقة الكهرومائية.
كما حذر من محدودية جاهزية بعض المناطق لمواجهة الظواهر المناخية القصوى، مثل الفيضانات وموجات الحر، نتيجة ضعف البنيات التحتية، ما قد يرفع من كلفة التدخلات مستقبلاً ويؤثر على وتيرة التنمية.
وفي ما يخص التوازن الاجتماعي، سجل التقرير استمرار التفاوت في توزيع الثروات بين الفئات والجهات، معتبراً أن هذه الفجوات تظل عاملاً يحد من تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
وخلصت الوثيقة إلى أن تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي يمر عبر إصلاحات هيكلية تستهدف سوق الشغل، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتقوية القدرة على التكيف مع التحديات المناخية، بما يسمح بتحويل النمو إلى أثر ملموس على مستوى عيش المواطنين.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق