أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بصفة صريحة في مقابلة نشرت مساء الأربعاء 11 يناير 2023، أنه لن يطلب "الصفح" من الجزائريين عن استعمار فرنسا لبلدهم، وقال أنه يأمل أن يستقبل نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في باريس هذا العام، لمواصلة العمل وإيّاه على ملف الذاكرة والمصالحة بين البلدين.
وجاء ذلك في مقابلة مطوّلة أجراها الرئيس الفرنسي مع الكاتب الجزائري كامل داود، نشرتها المجلة الإخبارية "لوبوان" مساء الأربعاء، قال ماكرون فيها، "لست مضطراً لطلب الصفح، هذا ليس الهدف. الكلمة ستقطع كل الروابط".
واضاف الرئيس الفرنسي أن "أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول، نحن نعتذر وكلّ منّا يذهب في سبيله"، مشيراً على أن "عمل الذاكرة والتاريخ ليس جردة حساب، إنّه عكس ذلك تماماً"، وأوضح، "أنّ عمل الذاكرة والتاريخ "يعني الاعتراف بأنّ في طيّات ذلك أموراً لا توصف، أموراً لا تُفهم، أموراً لا تُبرهَن، أموراً ربّما لا تُغتفر".
وفي مقابلته، قال الرئيس الفرنسي أيضاً،"آمل أن يتمكّن الرئيس تبّون من القدوم إلى فرنسا في عام 2023، لمواصلة عمل صداقة غير مسبوق"
وردّاً على سؤال بشأن ما إذا كان بالإمكان أن تتخلّل هذ الزيارة المرتقبة لتبّون إلى فرنسا مشاركة الرئيس الضيف في مراسم تكريم أمام نصب الأمير عبد القادر الجزائري في مقبرة أبطال مقاومة الاستعمار ببلدة أمبواز جنوب غرب باريس، قال ماكرون، " إنّ مثل هكذا أمر سيكون لحظة جميلة جداً وقوية جدّاً"، وأضاف،"أتمنّى حصول ذلك".

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق