ووفق ما تم تداوله، فقد أظهر الشريط الترويجي للمؤتمر، الذي يضم مسؤولين أمنيين واستخباراتيين من دول منطقة الساحل والبحر الأبيض المتوسط، خريطة المنطقة دون تضمين الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وهو ما اعتبره متابعون “خطأً سياسياً ودبلوماسياً” يثير تساؤلات حول خلفيات هذا التمثيل.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس، بالنظر إلى التطورات التي شهدها ملف الصحراء المغربية خلال السنوات الأخيرة، حيث حظي مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط بدعم متزايد من عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا، إلى جانب مواقف داعمة من دول إفريقية وعربية.
كما أشار مراقبون إلى أن هذا النوع من الخرائط يثير عادة ردود فعل رسمية وشعبية، خاصة أن المغرب يعتبر قضية الصحراء من القضايا الوطنية الأساسية، التي تحظى بإجماع داخلي واسع، وتعد محوراً رئيسياً في سياسته الخارجية.
ويُرتقب أن ينعكس هذا الجدل على أجواء مؤتمر استخبارات الساحل والمتوسط، الذي يهدف أساساً إلى تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين دول المنطقة، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود.
ويرى متابعون أن ظهور خريطة مبتورة في فيديو رسمي لمؤتمر أمني بهذا الحجم قد يطرح تساؤلات حول دقة التحضير والتنظيم، خاصة أن مثل هذه الفعاليات الدولية تتطلب حساسية سياسية عالية، بالنظر إلى طبيعة الملفات التي تجمع الدول المشاركة.
ولم تصدر، حتى الآن، أي توضيحات رسمية من الجهات المنظمة في ليبيا بخصوص الجدل الذي أثاره الفيديو، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الأمر يستدعي توضيحاً رسمياً لتفادي أي توتر دبلوماسي محتمل.
ويأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه منطقة الساحل والمتوسط تحولات أمنية متسارعة، ما يجعل التعاون الاستخباراتي بين دول المنطقة ضرورة ملحة، غير أن مثل هذه الجدل قد يؤثر على أجواء الثقة المطلوبة لإنجاح هذا النوع من المؤتمرات.
🌐 ليبيا تنشر فيديو ترويجي ليبيا لمؤتمر استخبارات الساحل والمتوسط المنعقد بطرابلس الفيديو تظهر فيه بوضوح خريطة المملكة مبتورة من أقاليمه الجنوبية pic.twitter.com/gQ9VlzVGg3
— RWN - عربي (@rwnarabic) April 8, 2026

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق