أثار ملف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية الإفريقية، بعدما خرج رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، بتصريحات جديدة نفى فيها بشكل قاطع حصول المغرب على أي معاملة تفضيلية في قرار لجنة الاستئناف الذي منح اللقب للمغرب بدل السنغال.
وجاءت تصريحات موتسيبي، الأربعاء، خلال زيارة رسمية إلى داكار، حيث التقى بعدد من المسؤولين الرياضيين، إلى جانب رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي، في أجواء مشحونة أعقبت قرار تجريد السنغال من اللقب القاري بعد أحداث النهائي التي أثارت جدلاً واسعاً داخل القارة الإفريقية.
وأكد رئيس الكاف، في تصريحات للصحافيين، أن الاتحاد الإفريقي يلتزم بالحياد الكامل في جميع قراراته، مشدداً على أن أي حديث عن تفضيل المغرب أو أي دولة أخرى لا أساس له من الصحة. وقال في هذا السياق إن أي دولة إفريقية لن تحظى بمعاملة خاصة، مضيفاً أن مبدأ المساواة بين الاتحادات الوطنية يعد من الركائز الأساسية التي يقوم عليها عمل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كانت فيه السنغال قد طالبت، خلال شهر مارس الماضي، بفتح تحقيق في شبهات فساد داخل الكاف، بعد قرار لجنة الاستئناف الذي قضى بتجريدها من اللقب ومنحه للمغرب، وهو القرار الذي أثار موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية الإفريقية.
وفي سياق متصل، أوضح موتسيبي أنه لا يمانع في فتح أي تحقيق بشأن شبهات الفساد، مؤكداً أن الاتحاد الإفريقي ليس لديه ما يخفيه، وأن محاربة الفساد تمثل أولوية بالنسبة للكاف. كما شدد على ضرورة تعزيز الشفافية داخل كرة القدم الإفريقية، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان مصداقية المنافسات القارية.
ومن المرتقب أن يتوجه رئيس الكاف، الخميس، إلى الرباط، حيث سيعقد لقاءات مع مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في إطار مشاورات مستمرة حول تداعيات نهائي البطولة، في وقت لا تزال القضية معروضة أمام محكمة التحكيم الرياضية.
ورفض موتسيبي الخوض في تفاصيل النزاع القانوني بين المغرب والسنغال، مشيراً إلى أن الملف أصبح بيد أعلى هيئة رياضية دولية، وأنه من واجبه احترام المسار القضائي الجاري. وأضاف أن الكاف ملتزم بتنفيذ القوانين واللوائح المعمول بها، مع التأكيد على أن استقلالية اللجان القضائية داخل الاتحاد تظل مبدأ أساسياً في اتخاذ القرارات.
ويأتي هذا التطور في وقت تترقب فيه الأوساط الرياضية الإفريقية القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضية، الذي قد يحسم الجدل القائم حول نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، وسط دعوات متزايدة للحفاظ على وحدة كرة القدم الإفريقية وتفادي مزيد من التوتر بين الاتحادات القارية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق