شهد مضيق هرمز تطوراً لافتاً بعد نجاح ناقلتين نفطيتين مرتبطتين بنقل النفط الإيراني في عبور المضيق، في خطوة اعتبرها مراقبون تحدياً مباشراً للإجراءات التي أعلنتها الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب، والرامية إلى فرض قيود صارمة على حركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران.
ووفق المعطيات المتداولة، تمكنت الناقلة الصينية “ريتش ستاري”، الخاضعة للعقوبات الأمريكية، والمرفرفة بعلم مالاوي، من عبور مضيق هرمز بنجاح بعد محاولة أولية فاشلة، حيث واجهت في البداية صعوبات مرتبطة بالقيود الجديدة المفروضة على حركة السفن. غير أن الناقلة عادت لاحقاً وتمكنت من المرور، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين في أسواق الطاقة العالمية.
وفي الوقت نفسه، عبرت أيضاً الناقلة “إلبيس” التي ترفع علم جزر القمر، والتي يُعتقد أنها مرتبطة بنقل النفط الإيراني، وهو ما اعتُبر خرقاً مباشراً للقيود الأمريكية الجديدة فور دخولها حيز التنفيذ. ويؤكد مراقبون أن عبور الناقلتين يعكس تعقيد تطبيق الحصار البحري، خاصة في ظل تعدد الأعلام البحرية واستخدام طرق التفاف مختلفة.
ويرى خبراء في أسواق الطاقة أن هذه التحركات تشير إلى استمرار تدفق النفط الإيراني رغم القيود الأمريكية، وهو ما قد يقلل من تأثير الحصار على الإمدادات العالمية، ويحد من الارتفاع الكبير في أسعار النفط الذي كانت الأسواق تتوقعه في حال توقف الإمدادات بشكل كامل.
كما تشير تحليلات إلى أن الصين، باعتبارها أحد أكبر مستوردي النفط في العالم، قد تلعب دوراً محورياً في كسر القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني، خاصة مع اعتمادها المتزايد على الإمدادات القادمة من المنطقة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في الخليج.
وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأسواق العالمية ردود الفعل الأمريكية المحتملة، خاصة مع استمرار عبور ناقلات مرتبطة بالنفط الإيراني، وسط مخاوف من تصعيد جديد قد يرفع منسوب التوتر في المنطقة، ويؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
🇮🇷🇨🇳 وزارة الدفاع الصينية:
— 🆇 🅵🅴 الأحداث الميدانية (@Militarymedia5) April 13, 2026
«تستمر السفن الصينية في التنقل داخل وخارج مياه مضيق هرمز. لدينا اتفاقيات تجارية وطاقوية مع إيران، والتي سنحترمها ونلتزم بها.
نأمل ألا يتدخل الآخرون في شؤوننا. إيران تتحكم في مضيق هرمز، وقد فتحته لنا.» pic.twitter.com/GT0KVUJBXO

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق