بوادر أزمة دبلوماسية بين الجزائر وباريس...السلطات الفرنسية تتدخل لمنع ترحيل الناشطة أميرة بوراوي من تونس إلى الجزائر

0

بعدما كانت هناك مخاوف من ترحيل الناشطة والصحافية الفرنسية الجزائرية أميرة بوراوي، التي تلاحقها السلطات الجزائرية، بعد أن تم توقيفها في تونس صباح يوم الجمعة، تدخلت السلطات  فرنسية في تونس لمنع ترحيلها، القضية التي من المتوقع أن تتحول لأزمة دبلوماسية بين البلدين.


وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش لوكالة الأنباء الفرنسية، قد أعلنا الإثنين قيام الشرطة التونسية بتوقيف الناشطة بوراوي البالغة من العمر 46 عاما بتهمة "الإساءة للإسلام"، وأعربت عن مخاوف من قيام السلطات بترحيلها إلى الجزائر، وتلقي عقوبة بالسجن لمدة عامين في حال إدانتها.


وفضحت هذه القضية "الخنوع والانبطاح التونسي" وحجم التدخل الفرنسي المتغلغل في الشأن الداخلي التونسي، إذ إن إشهار الجنسية الفرنسية أضحى بمثابة حصانة دبلوماسية وسببا من أسباب سقوط المتابعات القضائية.


أما الإعلام  الجزائري الرسمي فقد وصف ما فعلته السلطات الفرنسية بالتصرف "غير الودي".حيث تم التعبير على ان "فرنسا التي تواجه الكثير من الغضب في أفريقيا بسبب غطرستها الاستعمارية الجديدة لن تتغير أبدا".


وقالت صحف جزائرية أن فرنسا تصرفت بصفة "غير ودية للغاية" اتجاه الجزائر وتونس حيث قامت عبر ممثليتها الدبلوماسية في تونس بخرق القانون التونسي من خلال إجلاء باتجاه فرنسا رعية جزائرية كانت على وشك أن ترحل نحو الجزائر لأنها كانت تتواجد في وضع غير قانوني في تونس”.


وأضافت الصحف الجزائرية، إن دول أفريقية سئمت من هذه التصرفات  من قبل فرنسا، متسائلة كيف لهذه "السياسة الفرنسية التي تتميز بالتقدم بخطوة واحدة والتراجع بعشر خطوات أن تساعد على تهدئة النفوس، بل إنها تضفي برودة على العلاقات الثنائية وذلك قبل أسابيع من زيارة الدولة التي من المنتظر أن يقوم بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى فرنسا؟".


وأبرزت أن باريس، من خلال هذا التصرف، تضر بالعلاقات بين البلدين في الوقت الذي بدأت تشهد فيه تحسنا، بعد الزيارة التي أجراها الرئيس الفرنسي إلى الجزائر في أغسطس الأخير والتي توجت بـ"إعلان الجزائر من أجل شراكة متجددة" وبعدة اتفاقات تعاون.

0

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

About Us

recent
© all rights reserved
made with by lakomepress