المغرب يلجأ إلى اليونسكو بعد محاولة جزائرية لتسجيل “الزليج” ضمن تراثها الثقافي

0

المغرب يلجأ إلى اليونسكو بعد محاولة جزائرية لتسجيل “الزليج” ضمن تراثها الثقافي


في خطوة تعكس تصاعد التوتر الثقافي بين المغرب والجزائر، تقدمت الرباط بشكاية رسمية إلى اليونسكو، احتجاجاً على محاولة جزائرية لتسجيل فن الزليج المغربي كعنصر من عناصر التراث الجزائري، في خطوة اعتبرتها المملكة مساساً بالحقائق التاريخية والتراث الثقافي المغربي.


وبحسب المعطيات المتداولة، فقد طالب المغرب المنظمة الأممية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ”محاولة السطو الثقافي”، مؤكداً أن الزليج يُعد من أبرز رموز الهوية المعمارية المغربية، التي تمتد جذورها لقرون طويلة، خاصة في المدن التاريخية مثل فاس ومراكش ومكناس، حيث يشكل هذا الفن أحد أهم مكونات العمارة التقليدية المغربية.


وأكدت مصادر مطلعة أن الشكاية المغربية تضمنت وثائق تاريخية ومعطيات علمية تثبت الأصول المغربية لفن الزليج، إلى جانب الإشارة إلى انتشاره في المعالم التاريخية المغربية العريقة، بما في ذلك القصور الملكية والمساجد والمدارس العتيقة، التي تشهد على تطور هذا الفن داخل المغرب عبر مراحل تاريخية متعاقبة.


ويرى متابعون أن هذه الخطوة الجزائرية لا يمكن فصلها عن سلسلة من الخلافات الثقافية التي شهدتها السنوات الأخيرة، والتي شملت عناصر تراثية أخرى، ما يعكس صراعاً متزايداً حول تسجيل عناصر من التراث المغاربي ضمن قوائم التراث العالمي. كما يعتبر هؤلاء أن هذه التحركات تدخل ضمن ما وصفوه بمحاولات إعادة صياغة السرديات التاريخية للمنطقة.


في المقابل، شدد المغرب على ضرورة حماية التراث الثقافي من أي محاولات تسييس أو استغلال، مؤكداً أن الحفاظ على الموروث الحضاري مسؤولية مشتركة، لكنها تستوجب احترام الأصول التاريخية لكل عنصر ثقافي.


وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه أهمية تسجيل التراث الثقافي لدى اليونسكو، باعتباره اعترافاً دولياً يساهم في حماية الهوية الثقافية وتعزيز الحضور الحضاري للدول على الساحة العالمية.


ويرجح متابعون أن تعرف هذه القضية تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تمسك المغرب بموقفه، واستعداده لتقديم المزيد من الأدلة التاريخية والقانونية للدفاع عن أحد أبرز رموز التراث المغربي العريق.

0

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

About Us

recent
© all rights reserved
made with by lakomepress