على الرغم من تسجيل انخفاضات مهمة في أسعار "خام برنت" هذا الأسبوع، إلا أن شركات المحروقات في المغرب، بما في ذلك المملوكة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، أبت إلا أن تكوي جيوب المواطنين المغاربة أمام الأزمات التي يواجهونها وارتفاع المواد الأولية.
ففي الوقت الذي يسجل فيه انخفاض أسعار النفط على المستوى العالمي، بشكل ملحوظ إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع، وبات سعر برميل خام برنت، أقل من ثمانين دولار، إلا أن أسعار الغازوال والبنزين عرفت في مختلف محطات الوقود بالمغرب ارتفاعا.
فقد سجلت الأسعار الجديدة، صباح أمس السبت، 14.82 درهما بالنسبة للغازوال عوض 14.80 درهما، التي كانت محددة إلى غاية يوم الجمعة، أما بالنسبة للبنزين، فقد تم تسجيل 13.99 درهما عوض 13.72 درهما، بالرغم من الانخفاض الذي تعرفه السوق الدولية.
وكانت نادية فتاح، وزيرة الإقتصاد و المالية قد أوضحت أن أسعار المحروقات تحدد بالقياس على مثيلاتها في السوق الدولية، أي على أسعار المواد المكررة وليس على سعر برميل النفط، وبالتالي فكل تغيير في سعر النفط الخام لا يمكن عكسه مباشرة على أسعار المواد النفطية الأخرى. وأضافت، "فبالرغم من تسجيل انخفاضات في أسعار برميل النفط، فانعكاسها على أسعار المواد المكررة يأتي في مرحلة متأخرة".
وتابعت المسؤولة الحكومية، "إن أزمة غلاء المواد النفطية الحالية لا تشبه تلك التي عرفتها سوق المحروقات خلال السنوات الماضية، إذ لوحظ أن أسعار الغازوال فاقت وبكثير سعر البنزين، ولم يعد هناك أي ترابط موضوعي بين أسعار هذه المواد وسعر النفط الخام، باعتبار الضغط الذي تعرفه سوق الغازوال، بحيث إنه رغم تراجع سعر النفط، نجد في كثير من الأحيان استمرار ارتفاع أسعار المواد المكررة".
غير أنه بالرجوع لتقرير الوزارة بنعلي، فإن شركات المحروقات، ملزمة بأن يكون ثمن البنزين بين 13,31 (ثمن البرميل هو 120 دولارا) و 14,93 درهما على أقصى حد (في حال ما كان ثمن البرميل هو 120 دولارا).
أما ثمن الغازوال، فبين 11,92 (ثمن البرميل هو 110 دولارا) و 13,59 درهما على أقصى حد (في حال ما كان ثمن البرميل هو 120 دولارا)، علما أن منصة "انفيستينغ.كوم"، حدد ثمن نفط برنت، في ثمن 79 دولار.
وأقل من ذلك، في ما يخص ثمن برميل البرنت عندما يكون أقل من ثمانين دولار، لكن الحقيقة تُبرز الوجه الآخر لشركات المحروقات، التي يرى فيها المراقبون، أنها باتت تستنزف جيوب المواطنين من أجل أرباح فاحشة.
وفي هذا السياق، ارتفعت أصوات المغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تُنادي بإيجاد حلول لارتفاع الأسعار الذي بات يتخبط فيه المواطن المغربي، وفي هذا الموضوع علق متحدث قائلا: "المشكل هو عند الارتفاع يرتفع معه السعر مباشرة وعند الانخفاض يتحججون بالذرائع الواهية ، من يحمينا من شجع التجار البعوض" .
بينما قال معلّق آخر: ليتأكد الجميع ان ثمن البرميل وحتى إن إنخفظ الى ما دون 10 دولارات للبرميل دوليا، فانخفاظ الأثمنة وطنيا لن يتجاوز بعض السنتيمات لتمويه الناس...كيف يعقل أن ينقصون هامش الربح وهم الذين لهم هذه المحطات وانهم هم الذين يضعون القوانين والتشريعات".
وتساءل معلّق آخر مخاطبا الحكومة:"ولماذا لم تنتظر شركات المحروقات نفس المدة حتى تقوم بزيادة الثمن؟ اذا كانت عمليات تكرير البترول الخام ونقله إلى المغرب وتخزينه تستغرق مدة زمنية تصل الى شهر ونصف؟ زيادة الثمن سهل ويتم في رمشة عين لكن النقصان بحتاج وقتا…هزلت".

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق