باقتراب عيد الأضحى يوماً بعد يوم، تقف أزمة القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المغاربة في وجه طقوس عيد الاضحى المبارك، تزامناً مع غلاء أسعار جميع المنتجات الاستهلاكية خلال الأسابيع الماضية، ليبدأ هاجس أثمنة الأضاحي يشغل بال فئات واسعة من المغاربة .
وبسبب تتخوف عائلات مغربية كثيرة من ارتفاع أسعار الأضاحي، تفاعلا مع هذا الموضوع الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي بالقول، "إن قطيع الأبقار والأغنام في المغرب، فقدَ بسبب الجفاف الذي شهده المغرب خلال السنة المنصرمة، جزءا مهمّا منه قدّره بعض المهنيين بما يناهز 60%".
وأضاف أقصبي في برنامج إذاعي، أن كثيراً من مربّي الماشية اضطروا، بسبب الجفاف وندرة الكلأ وارتفاع تكلفة الأعلاف، إلى التخلص عن جزء كبير من قطيعهم بأبخس الأثمان.
وقد بدأت تأثيرات ذلك تظهر حاليا على احتياطي الأبقار المُعدّة للذبح، وحتى على قطيع الأغنام، ما أدّى إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق المغربية مؤخرا.
وأردف الخبير الاقتصادي أن الوضع خلال فترة عيد الأضحى سيكون أكثر حدّة إذ استمرّ الأمر كما هو عليه الآن، ولم تتدخل الحكومة لإيجاد حلول استباقية لتفادي تفاقم الأوضاع الحالية.
في المقابل، قال أقصبي إن التساقطات التي يشهدها المغرب حالياً قد تُخفّف حدّة الوضع ولو نسبياً إذا تواصلت وإذا توفر الكلأ بما يكفي.
وتابع المتحدث ذاته، في إطار تدخّله في هذا الموضوع بالإشارة إلى أنّ الحكومة ربما تراهن على هذا العامل (التساقطات المطرية)، في تخفيف حدّة الوضع الحالي، وهو ما سينعكس بالتأكيد على مصاريف هذه المناسبة الاجتماعية.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق