في عملية أمنية نوعية أكدت اليقظة المستمرة للمصالح الأمنية بمدينة طنجة، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن "عروس الشمال"، مساء يوم الجمعة 27 فبراير 2026، من إحباط نشاط إجرامي كان يهدد صحة وسلامة المواطنين، بعدما كان المشتبه فيه يعتزم إغراق المنطقة بكمية ضخمة من الأقراص المهلوسة.
وأسفرت المعطيات الأولية للخبراء الأمنيين عن أن العملية لم تكن عشوائية، بل جاءت نتيجة تنسيق محكم بين مصالح ولاية أمن طنجة و**المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني**، التي وفرت معلومات استخباراتية دقيقة تتعلق بخيوط شبكة لترويج المخدرات القوية والمؤثرات العقلية.
وبناءً على هذه المعطيات، تم نصب كمين محكم بحي ‘بني مكادة’، أحد الأحياء الحيوية والمزدحمة بالمدينة، حيث تمكنت عناصر الشرطة من توقيف المشتبه فيه وهو على متن سيارة خفيفة.
وكشفت عمليات التفتيش الدقيق للمركبة عن العثور على شحنة ضخمة من المؤثرات العقلية، تمثلت في 12 ألف قرص طبي مخدر من نوع ‘ريفوتريل’، كانت مخبأة بعناية فائقة داخل السيارة، والتي يُعتقد أنها كانت تُستعمل كأداة لوجيستية لتسهيل عمليات التوزيع والترويج بعيداً عن أعين الرقابة الأمنية.
من الناحية القانونية، أمرت النيابة العامة المختصة بالاحتفاظ بالموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات. ولا تزال السلطات الأمنية تواصل جهودها لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه القضية، والبحث عن امتدادات محتملة للشبكة داخل المدينة وخارجها، بهدف تجفيف منابع توريد المخدرات والحد من آثارها السلبية على الصحة العامة والأمن المجتمعي.
وتأتي هذه العملية لتؤكد استراتيجية المقاربة الاستباقية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني في محاربة الجريمة بكافة صورها، وخاصة الاتجار غير المشروع في المخدرات القوية والمؤثرات العقلية، التي تستهدف فئة الشباب بشكل خاص، ضمن حملة مستمرة لتعزيز الأمن المجتمعي وصون سلامة المواطنين.
وتعكس العملية أيضاً القدرة العالية للسلطات الأمنية على رصد وتحليل المعلومات الاستخباراتية، وتصميم عمليات دقيقة تستهدف تفكيك شبكات الإجرام قبل تفاقم أضرارها، بما يعكس فعالية التدخلات الأمنية في حماية المجتمع وضمان استقرار المدينة.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق