تشهد أسعار ألبسة الأطفال والأحذية في الأسواق المغربية خلال العشرة الأواخر من شهر رمضان، ارتفاعا رهيبا مع اقتراب عيد الفطر، حيث شهدت المتاجر والأسواق الكبرى ارتفاعاً كبيراً في الأسعار.
وتأتي هذه الزيادة في الأسعار في وقت يعاني فيه الكثيرون من الظروف الاجتماعية الصعبة، بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وفقًا لجولة قامت بها جريدة "لكمبريس"، فقد شهدت ملابس الأطفال الصغار الجديدة، التي كانت تتراوح بين 100 و150 درهم، ارتفاعاً كبيراً إلى 300 و400 درهم، مما أثار صدمة في نفوس العديد من المواطنين. ويمكن تلمس الحسرة والألم في نظراتهم.
وعاينت الجريدة في اواخر هذا الشهر الكريم، تقاطر العائلات، واكتضاض المحلات التجارية، وكذا طوابير اﻹنتظار أمام الأسواق، حيث انتعشت الحركة التجارية بفعل تزايد اﻹقبال على الملابس الخاصة بالأطفال الصغار.
وقد عبّر العديد من المواطنين الذين التقتهم "لكمبريس" بمحلات بيع ألبسة الأطفال، عن تذمرهم الشديد من الأسعار المرتفعة لملابس الأطفال، والتي حان دورها لاستنزاف جيوبهم بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان، ليأتي دور مستلزمات الحلويات وملابس الأطفال.
وأجمع العديد من المتحدثين، أن الجشع هو القاسم المشترك الذي يربط الكثير من التجار بانعدام الضمير، واستغلال اضطرار الاباء لشراء كسوة العيد لرسم فرحة عيد الفطر على وجوه فلذات كبدهم، رغم تراجع القدرة الشرائية لديهم، وتدني مستوى العيش خصوصا عند ذوي الدخل المحدود، والطبقات المتوسطة.
شراء كسوة العيد للأطفال من التقاليد العريقة في المجتمع المغربي، اصطدمت هذه السنة مع أزمة اقتصادية خانقة تعاني بها العديد من الأسر المغربية، وزاد الطين بلة ارتفاع صاروخي طال هذا النوع من الملابس، بسبب جشع بعض التجار الذي يعمدون الى الرفع من الأثمان لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق