صحيفة “ماركا” الإسبانية: تتويج المغرب بـ”كان 2025” قرار قانوني سليم وشرعي

0

سلّطت صحيفة ماركا الإسبانية الضوء على الجدل الكبير الذي رافق نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، مؤكدة أن القرار الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتتويج المنتخب المغربي باللقب يستند إلى أساس قانوني متين ويحترم اللوائح المنظمة للمنافسة.


ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية، حيث تحوّل النهائي إلى قضية قانونية بامتياز، تجاوزت حدود المستطيل الأخضر لتصبح اختباراً حقيقياً لمدى التزام الهيئات الكروية بتطبيق القوانين بشكل صارم.

- دعم دولي يعزز موقف “الكاف”

أكدت الصحيفة أن لجنة الاستئناف التابعة للكاف لم تكن لتُصدر قراراً بهذا الحجم دون توفر قناعة كاملة بسلامة المسار القانوني الذي بُني عليه الملف.


وأوضحت أن القرار استند إلى نصوص واضحة في لوائح البطولة، خاصة تلك المتعلقة بحالات الانسحاب وعدم استكمال المباريات، وهو ما يجعل الحسم في مثل هذه الحالات إجراءً قانونياً مباشراً لا يحتمل التأويل.


ويرى متابعون أن هذا التأييد الإعلامي الأوروبي يمنح القرار بعداً دولياً، ويعزز من صورته كموقف قانوني مؤسس وليس مجرد قرار إداري ظرفي.

- انسحاب السنغال العامل الحاسم في الحسم

أبرزت “ماركا” أن النقطة المفصلية في هذا الملف كانت انسحاب المنتخب السنغالي من خوض المباراة النهائية، وهو ما اعتُبر خرقاً صريحاً للوائح التنظيمية.


ووفق التحليل، فإن هذا النوع من المخالفات يندرج ضمن الحالات التي تُطبق فيها القوانين بشكل مباشر، عبر اعتبار الفريق المنسحب منهزماً، دون الحاجة إلى تأويلات إضافية، كما شددت الصحيفة على أن احترام القوانين في مثل هذه الحالات يهدف إلى حماية نزاهة المنافسة، ومنع أي سلوك قد يؤثر على تكافؤ الفرص بين المنتخبات.

- ملف قانوني مغربي محكم

أشادت الصحيفة بقوة الملف الذي قدمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرة أنه كان متكاملاً من حيث المعطيات القانونية والمرجعية التنظيمية.


وأضافت أن طريقة تدبير الملف عكست اعتماد مقاربة احترافية قائمة على الهدوء والتركيز على الجوانب القانونية، بعيداً عن التصعيد الإعلامي أو الدخول في صراعات جانبية، هذا الأسلوب، بحسب متابعين، لعب دوراً مهماً في إقناع لجنة الاستئناف بوجاهة الطعن، وساهم في ترجيح كفة القرار النهائي لصالح المغرب.

- قرار يشكل نقطة تحول في الكرة الإفريقية

وصفت “ماركا” هذا القرار بأنه يمثل تحولاً مهماً في طريقة تعامل الهيئات الكروية الإفريقية مع النزاعات داخل المنافسات، وأكدت أن الحسم القانوني الصارم يبعث برسالة واضحة مفادها أن الالتزام بالقوانين لم يعد خياراً، بل شرطاً أساسياً لضمان استمرارية المنافسة بشكل عادل ومنظم.

كما يرى محللون أن هذه السابقة قد تدفع الاتحاد الإفريقي إلى مراجعة بعض آليات المراقبة والانضباط، لتفادي تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.

- تعزيز شرعية اللقب وقطع الطريق على الجدل

يساهم موقف الصحيفة الإسبانية في تعزيز شرعية اللقب الذي أحرزه المنتخب المغربي، خاصة في ظل استمرار النقاش حول ظروف نهاية المباراة.


ويؤكد متابعون أن هذا النوع من الدعم الإعلامي الدولي يلعب دوراً مهماً في توضيح الصورة للرأي العام، ويحد من انتشار التأويلات غير الدقيقة، كما أن الاعتراف الخارجي بسلامة القرار يعزز من قبوله داخل الساحة الرياضية، ويقوي موقف الجهات التي دافعت عن قانونية التتويج.

- نحو مرحلة جديدة عنوانها احترام القانون

في ضوء هذه التطورات، تبدو الكرة الإفريقية مقبلة على مرحلة جديدة عنوانها الاحتكام الصارم إلى القوانين واللوائح المنظمة.


ويرى مراقبون أن ما حدث في “كان 2025” قد يشكل درساً لجميع المنتخبات والاتحادات، بضرورة احترام القواعد التنظيمية وتفادي أي سلوك قد يؤدي إلى عقوبات قاسية، كما يعكس هذا الملف تطوراً ملحوظاً في طريقة إدارة النزاعات الكروية داخل القارة، حيث أصبح الحسم القانوني هو الفيصل النهائي، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

0

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

About Us

recent
© all rights reserved
made with by lakomepress